ابراهيم ابراهيم بركات

270

النحو العربي

- مهلا ؛ فالأمر لا يوجب التسرع . والتقدير : أمهل مهلا ، فيكون منصوبا على المصدرية ، فهو مصدر ناب مناب فعله في الأمر . - فعلت ذاك وفاقا لرؤيته . أي : أوافق وفاقا ، فيكون ( وفاقا ) منصوبا على المصدرية ، ويجوز أن يكون التقدير : موافقا ، فيكون مصدرا واقعا موقع الحال . - أأنت عنادا ؟ . أي : تعاند عنادا ، فيكون منصوبا على المصدرية ؛ لأنه مصدر نائب عن فعله ، وهو خبر عن اسم عين مسبوق بهمزة الاستفهام . ومنه : أفعل ذلك عنادا ، والتقدير : أعاند عنادا ، فيكون منصوبا على المصدرية ، أو يكون التقدير : معاندا ، فيكون مصدرا واقعا موقع الحال . - لقد تصرف هذا السلوك مكابرة . التقدير : يكابر مكابرة ، فيكون منصوبا على المصدرية ، أو يكون : مكابرا ، فيكون مصدرا واقعا موقع الحال . - لقد فهمت ذلك جدا . أي : أجد جدا ، فيكون ( جدا ) منصوبا على المصدرية لفعل محذوف . فكلّها منصوبة بأفعال محذوفة ، ويجوز تأويل نصب بعضها على الحالية . - قوله تعالى : فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ [ التوبة : 81 ] . في ( خلاف ) ثلاثة أوجه إعرابية : إما التقدير : تخلفوا خلاف رسول اللّه ، فيكون نائبا عن المفعول المطلق ؛ لأن تخلفوا في معنى ( مقعد ) . وإما التقدير : فرحوا لأجل مخالفتهم فيكون مفعولا لأجله . وإما أن يكون التقدير : بعد رسول اللّه ، فينصب على الظرفية . ومن المصادر ما ذكر في قوله تعالى : فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيراً جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ [ التوبة : 82 ] . في ( قليلا ) ، ( كثيرا ) وجهان : أولهما : أن يكون التقدير : ضحكا قليلا ، وبكاء كثيرا فحذف المصدران وأقيمت صفتاهما مقامهما ، فنصبتا على النيابة عن المفعول المطلق .